اعلان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات توظيفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات توظيفية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، مايو 10، 2011

كيف بإمكان الكمبيوتر والإنترنت أن تدعم أعمالاً صغيرة متنامية


إن شركتنا الصغيرة هذه تنتج أثاث معدني، وتوظف لديها 28 شخصاً، ولديها مبيعات سنوية بمقدار 180000 دولار، ولا تستخدم أنظمة المعلومات المرتبطة بالكمبيوتر، لقد تنامت هذه الشركة بشكل سريع حيث يعود الفضل بشكل رئيسي إلى ما تشتريه منها المؤسسات الحكومية، إن الشركة الصغيرة هذه تحتاج حاليا أن تفتح لنفسها أسواقاً جديدة، وتحديداً بواسطة التصدير، على كل حال، فإن الاستخدام الفعال للمعلومات قد تأخر نسبياً مقارنة بتنامي هذه الشركة الصغيرة.

لقد كون صاحب هذه الشركة وعلى مدى سنوات عديدة علاقات قوية مع ممون محلي، ولكن كانت تنقصه المعلومات التي كان بالإمكان أن يستفيد منها حيث أن أسعار تمويناته هذه كانت عالية الكلفة نسبياً إذا ما قورنت مع خيارات أخرى مثل التمونيات المستوردة.

إن هذه الشركة لا تعلم شيئاً حول الأسواق والزبائن الجديدة ، وخاصة من خارج البلد، حيث أهملت قضية الإدارة المالية، وبالتالي فإن المعلومات الفنية ومتطلبات تشغيل هذه الشركة لا تتواجد إلاّ مخزونة في ذاكرة صاحب هذه الشركة، و لا يعلم أحد سواه بتلك المعلومات.
وفي الفترة الأخيرة فإن هذه الشركة قد اعتمدت بعض النشاطات للحصول على المعلومات إلا أن هذا لم يعد كافياً لمواجهة المتطلبات المستجدة والملحة على الشركة.
لقد وصلت الشركة الصغيرة هذه إلى مرحلة يتطلب أن يعتمد تناميها المستقبلي وكذا مجرد استمراريتها على أنشطة أكثر فعالية للحصول على معلومات، فهي تحتاج إلى معلومات خارجية أكثر حول الممونين وكذا لتحسين وتطوير اختيار نوعية المواد والتقنيات، كذلك فهي تحتاج إلى معلومات خارجية رسمية أكثر حول الزبائن، خصوصاً وأنها ترغب في دخول مجال جديد هو التصدير إلى الأسواق .
وتحتاج الشركة أيضاً معلومات داخلية جديدة حول الأمور المالية والمبيعات والإنتاج، لجعل أمور الشركة تدار بشكل صحيح .
وللحصول على هذه المعلومات، فإن الاتصالات الشخصية أمر حيوي، ولكن تقنيات المعلومات والاتصال سوف تكون لها دوراً قيماً، فباستخدام الكمبيوتر بإمكان صاحب الشركة أن يخطط سجل الكميات في مكان وأن يطبعها (ينسخها ) بسهولة وأن يجعل هذه السجلات لاتخاذ القرارات، وكذلك فإنه بواسطة الإنترنت يمكن أن يجد ممونين جدد ويبقى على اتصال دائم بهم.
إن المعلومات عبر الإنترنت سوف تفيده أيضاً في متابعة الجديد حول تقنيات الإنتاج وحول أسواق التصدير، إن تقنيات المعلومات والاتصال لن تحل له جميع صعوباته ولكنها بالإمكان أن تكون جزء من التحرك نحو التعامل المتطور للمعلومات.


المصدر

الخميس، يناير 27، 2011

اصنع بنفسك كتابك المصور

لديك مجموعة من الصور أو الرسوم وتريد أن تعرضها بطريقة مبتكرة؟! هل لديك فكرة و تريد عرضها بشكل كتاب مصور سهل التصفح و ممتع للقارئ؟
إليك أحد أدوات إنشاء الكتب المصورة المبتكرة، والتي يمكنك استخدامها بسهولة وعرضها على الموقع الخاص بك على
شبكات المعرفة المجتمعية "كنانة أونلاين".

اذهب إلى موقع toondoo وقم بالتسجيل عليه مجاناً، وتذكر أن التسجيل عليه لا يتطلب سوى: اسم الدخول، وكلمة السر، وبريدك الإلكتروني.
اتبع الخطوات حسب التعليمات المكتوبة..
يمكنك استخدام أداة "book maker" لتجميع صورك على شكل ألبوم يتم تقليب صفحاته ككتاب.
بعد تنفيذ كتاب صورك الخاص، قم بإضافة الكود الخاص به داخل صفحة إضافة المقال/ داخل حقل إضافة الفيديو المرفق
واحفظ المقال...
أصبح الآن  كتاب مصور مبتكر سهل التصفح تعرضه على صفحات موقعك.

استخدامات الكتاب المصور:
  • شرح درس تعليميى
  • تكوين ألبوم صور مبتكر بالتعليقات
  • سرد أحداث قصة بالصور و التعليقات
  • نشر رسوم كاريكاتير بطريقة مبتكرة

الثلاثاء، يناير 25، 2011

التسويق الناجح يستند إلى الاجتماع وعلم النفس وعلم الأجناس

 
نقطة البداية لدراسة سلوك المستهلك تدور حول فكرة مؤداها أن المنتج يجب أن ينظر إلى السلعة من وجهة نظر المستهلك وليس من وجهة نظره، وبدلاً من أن يقدم المنتج للمستهلك ما يعتقد أنه في حاجة إليه، عليه أن يكتشف ما يرغبه المستهلك فيقدمه إليه على أن يأخذ في اعتباره المسؤوليات الاجتماعية التي تصاحب النشاط التسويقي.
ويرى علماء التسويق أن سلوك المستهلك هو الأفعال والتصرفات المباشرة للأفراد للحصول على سلعة أو خدمة والتي تتضمن اتخاذ قرارات الشراء. وأن تطبيقات العلوم الإنسانية على مشاكل التسويق ما زالت في مرحلة التجربة والاستكشاف إذا ما قورنت بالعلوم الطبيعية.
ويعرف علماء التسويق النظرية الاقتصادية لسلوك المستهلك، بأنها ترتكز على مفهوم الرجل الاقتصادي أو الرجل الرشيد، ويفترض في الرجل الرشيد أنه على علم تام بجميع المشاكل التي تواجهه، كما يعرف جميع الحلول البديلة المتاحة أمامه، و النتائج التي تنتج من استخدام كل بديل، بعد ذلك يستطيع أن يتخذ القرار الرشيد.


والرجل الاقتصادي كمستهلك مثله مثل بقية المستهلكين قد يواجه بموقف معين، مثال ذلك: أن يجد أن دخله محدود، مما يجبره أن يختار بعينه السلع المختلفة المعروضة أمامه، وعندما يتخذ قرار الشراء يجب أن يأخذ أسعارها في الحسبان، وفي ذلك عليه أن يختار بين البدائل من قرارات الشراء، أي يوجه دخله المحدود ويقارن بين السلع والخدمات بحيث يعطي كل ريال ينفق درجة الإشباع نفسها. ويشرح العلماء المؤثرات النفسية في سلوك المستهلك بأنها الدوافع، الإدراك، التعلم، التصرف، والشخصية.

الدوافع
تشير النتائج التي أسفرت عنها الدراسات التي قام بها علماء النفس إلى أن سلوك الإنسان يوجه ناحية إشباع الحاجات الأساسية، ولا يعني هذا أن كل فرد يتصرف في الاتجاه نفسه، ويعتمد ذلك على طبيعة هذه الحاجات وعلى المجتمع المحيط والظروف السائدة.وسنجد الكثير من التطبيقات لموضوع الدوافع في ميدان التسويق. ويعتمد نجاح تسويق سلعة معينة على قدرتها على إشباع الكثير من الحاجات دفعة واحدة.ولقد تقدمت طرق البحث في موضوع الدوافع فتمكنت من تحديد قوة وضعف علامة معينة على ضوء ما تحققه من إشباعات. وبالتالي أصبح موضوع الدوافع سواء أكانت أساسية أو مكتسبة في منتهى الأهمية بالنسبة للنشاط التسويقي.

الإدراك
الإدراك من وجهة النظر التسويقية هي العملية التي تشكل انطباعات ذهنية لمؤثر معين داخل حدود معرفة المستهلك.ويدرك المستهلك سلعة معينة ويدرك خصائصها عندما يجرب هذه السلعة. كما أن لتصميم السلعة وتغليفها تأثير واضح عند الاختبار.

التعلم
هو جميع التغيرات التي تطرأ على السلوك لمواقف مشابهة. وتعتبر الإعلانات من أهم المؤثرات التي يعتمد عليها رجال التسويق.

التصرف
يعني التصرف الاستجابة إلى مؤثر معين فيؤدي إلى سلوك وفعل معين والتأكيد على تصرفات المستهلكين يعتبر أسهل طريق في التسويق إذ يمكن أن نقوم بتذكير المستهلكين بالأسباب التي من أجلها أحبوا السلعة، ولماذا يجب عليهم الاستمرار في ذلك. ومن المعروف أن محاولة تغيير تصرفات الناس أصعب بكثير من محاولة تأكيدها أو تثبيتها، وتطبيقا لهذا يؤكد رجال التسويق صعوبة تحويل المعتادين على علامات معينة، ولكن من السهل تكوين مستهلكين جدد للسلعة الجديدة في الأسواق الجديدة.

الشخصية
اهتمامنا بشخصية المستهلك إنما يرتبط بفرض مؤداه، أن شخصية الإنسان تجعله يستجيب بطريقة معينة أو بالطريقة نفسها إذا تعرض للمؤثر نفسه.
المؤثرات الاجتماعية في سلوك المستهلكين
ينظر رجال الاجتماع إلى النشاط التسويقي على أنه نشاط مجموعة من الأفراد متأثرين بضغوط الجماعات وبرغبات الأفراد.

المفاهيم الاجتماعية (الجماعة):
إن المجموعات المختلفة التي ينتمي إليها الأفراد ستكون لها عادات اجتماعية تفرض ما هو مقبول وما هو مفروض.
مفهوم الفرد لدور الجماعة: تعتبر الطريقة التي ينظر بها الفرد إلى دوره داخل الجماعة التي ينتمي إليها عاملاً مهمًا في شرح الدوافع، يجب على الإنسان ألا يشعر بالفردية ولكن يجب أن يؤقلم نفسه مع المجموعة، وفي هذه الحالة يحاول أن يشكل عاداته وحاجاته وفقًا لظروف الجماعة.
الطبقة الاجتماعية: يقسم المجتمع أعضاءه وفق تدرج اجتماعي، ففي كل مجتمع يشغل بعض الأفراد مراكز معينة لها قوتها ومكانتها وهذه الطبقات بالطبع لها ما يناسبها من سلع واحتياجات.

الديانة والمعتقدات: يختلف نمط الاستهلاك داخل المجتمع وبين الأفراد تبعًا للديانة والمعتقدات التي يعتقدها الأفراد. فتسويق الخمر في بلد أكثره مسلمون يعتبر من الحمق.
دور المرأة كمشترية: يختلف دور المرأة في الشراء من مجتمع إلى آخر.

تحركات السكان: ولها أثر ملموس في العملية التسويقية.
عمد علماء النفس إلى توضيح سلوك الناس على أساس الحاجات الأساسية ورغم أن ما قدم علماء النفس عن دوافع الأفراد كان له أكبر الأثر فمازال هناك من وجهة نظر رجال التسويق بعض الميادين للتصرفات لم يتمكنوا من الوصول إلى إجابات عنها.وأخيرًا اتجه رجال الأعمال لكي يصلوا إلى أعماق جديدة لتصرفات المستهلكين ودوافعهم، ولقد اقتنع الكثيرون بأن الأفراد بكونهم اجتماعيين بطبعهم، سيكون للبيئة والمجتمع تأثير كبير في تصرفاتهم. والحاصل أن جميع العوامل السابقة مجتمعة تكون سلوك المستهلك، فشراء سيارة مرسيدس مثلا، لابد أن يكون وفق دراسة اقتصادية وكذلك هي تناسب طبقة اجتماعية معينة، وهي تلبي حاجات نفسية أخرى وهكذا

خمسة مبادئ للتسويق الناجح


علياء عبد الفتاح
مع تطور آليات التسويق، وتحول المجتمع إلى النمط الاستهلاكي، وتسابق الشركات ووكالات الدعاية والإعلان لخلق حملات تسويقية ناجحة للترويج للسلع والخدمات، أصبح الوصول إلى خطة تسويقية ناجحة غير تقليدية هدفا لا يقل أهمية عن الترويج للمنتج نفسه في ظل شراسة المنافسات، ليس فقط في المجال التجاري ومجال المبيعات، ولكن في أفكار الحملات التسويقية التي أصبحت الشركات والمؤسسات الكبرى تنافس بعضها البعض فيها.
زيمان.. ونهاية التسويق الذي نعرفه
يقدم سيرجيو زيمان مدير التسويق بشركة كوكاكولا الشهيرة -والذي رفع قيمة الشركة من ٤٠ بليون دولار إلى ١٦٠ بليون دولار في خمس سنوات، ورفع رقم المبيعات من ١٠ بلايين إلى ١٥ بليون وحدة بدون حرب أسعار- مجموعة من الإستراتيجيات التي تخلق حملة تسويقية غير تقليدية في كتابه "نهاية التسويق الذي كنا نعرفه" "The end of marketing as we know lt".
يقول سيرجيو في كتابه: ترسخت الممارسات التسويقية التقليدية داخل الشركات لدرجة أصابتها بالركود، وما زال بعض مديري التسويق يصرون على تطبيق نفس الأفكار التسويقية العتيقة، ويصمون آذانهم عندما نطالبهم بتجديد الأساليب التي يستخدمونها، إن التسويق الجديد هو تسويق إيجابي يحلق في آفاق جديدة بدلا من الغرق في المستنقعات الضحلة.
الخطوات الخمس لحملة تسويقية غير تقليدية
يختصر خبير كوكاكولا خبرته الطويلة في مجال التسويق في خمس خطوات رئيسية للتخلص من إستراتيجيات التسويق القديمة المتعارف عليها، واستبدالها بأخرى مبتكرة؛ لتحقيق أهداف المنشأة، وهي:
1- اصنع سوقك الخاص: بأن تعيد تصنيف عملائك وعملاء المنافسين، وصياغة رسائلك التسويقية الموجهة إلى العملاء الذين لا يتعامل معهم أحد، ويضرب لنا زيمان مثالا بشركته؛ حيث كان يعاني من انخفاض المبيعات في شهر رمضان في العالم الإسلامي، فقرر أن يغير من خطته التسويقية ويزيد من حملاته في هذه الفترة حتى تمكن من تحقيق زيادة في المبيعات عن المواسم الأخرى للسنة.
2- لا تستسلم للفشل: إذا كان لديك هاجس بأن شيئا ما سيقع في المستقبل؛ كأن يفشل أحد منتجاتك، أو كأن يداهمك أحد المنافسين، لا تنتظر حتى يحدث هذا، بل اقلب الأوضاع، واصنع مستقبلك؛ أي لا تنتظر غدر السوق، بل بادر بخطط استباقية؛ كأن تطرح مجموعة من التخفيضات أو الهدايا أو العروض على السلعة الخاصة بك.
3- التسويق مهمة الشركة: اعلم أن التسويق مهمة خطيرة يجب ألا نتركها في يد وكالات الإعلان لتشكلها طبقا لذوقها الخاص، فعملا بالمثل القائل: "ما حك جلدك مثل ظفرك" فإنه لا أحد في هذا العالم سيهتم بنجاحك سوى أنت شخصيًّا؛ لذا لا تترك إستراتيجيات الحملات التسويقية لوكالات الإعلان، بل عليك المساهمة بالأفكار والرؤى والمتابعة المستمرة للتطورات التسويقية في السوق، ودراسة خطط المنافسين للاستفادة منها والتفوق عليها.
4- اختر المعايير الصحيحة لقياس نجاح خطتك التسويقية: ركز على الأرباح بدلا من المبيعات؛ ركز على نصيبك من السوق بالنسبة للمنافسة بدلا من التركيز على عدد العملاء.
ويحذر زيمان من ظاهرة الاستهلاك الخيالي، ويضرب لنا مثلا ويقول: قم بإجراء استقصاء بسيط، على نفسك وعلى أصدقائك ومعارفك، كما يلي: اسأل نفسك: ما هي السيارة الحلم التي تتمناها؟ ثم اسأل أصدقاءك: ما هي السيارة التي تحلمون بها؟
اجمع الإجابات، ثم اطرح السؤال التالي على نفسك وعلى أصدقائك: ما هي السيارة التي اشتريتها بالفعل؟ من المؤكد أنك ستجد اختلافا كبيرا بين السيارة التي اشتريتها والسيارة التي حلمت بها، فمن المرجح مثلا أنك اشتريت سيارة يابانية، بينما كانت أحلامك تدور حول سيارة أمريكية فارهة، أو ألمانية مثل المرسيدس أو بي إم دبليو.
ويفسر زيمان ذلك بأن أحلامنا متشابهة حتى فيما يتعلق بالسيارات، ويمكننا أن نطلق على هذه الأحلام "الاستهلاك الخيالي" للسلعة؛ حيث يتمنى المرء أن يمتلك السلعة (السيارة) ويتخيل أنه اشتراها، ثم يتوقف عند هذا الحد؛ أي لا يتجاوز الأحلام والخيال، ولا يحول الحلم إلى واقع، ويقوم عند الشراء الفعلي باختيار ما يناسب إمكاناته المادية وله القدرة على التحمل، ويتوفر له قطع الغيار، وهو ما تتميز به الحملات التسويقية للسيارات اليابانية.
5- كن متحفزا لتغيير أدواتك: ابحث دائما عن الحلول ولا تركز على المشكلات، وإذا لم توفر الحلول لعملائك فسيوفرها لهم منافسوك وستخسر حصتك بالسوق، فالحملة التسويقية تشبه مباراة الملاكمة قد تخسر عددًا من الجولات، لكن ذلك لا يعني أنك ستخسر المباراة، المهم أن لا تدع اليأس يتسلل إليك ويؤثر على قراراتك، وعليك لكسب هذه المباراة أن تميز منتجك، وأن تمنح العملاء أسبابًا واضحة لاختيارك، واخلق ولاء قويا لدى عملائك لسلعتك.

الأحد، يناير 23، 2011

المشروعات الصغيرة وأثرها في القضاء على البطالة

إعداد
د. صابر أحمد عبد الباقي
كلية الآداب جامعة المنيا
مقدمة:
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى القطاعات الاقتصادية التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول العالم كافة والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والباحثين في ظل التغيرات والتحولات الاقتصادية العالمية، وذلك بسبب دورها المحوري في الإنتاج والتشغيل وإدرار الدخل والابتكار والتقدم التكنولوجي علاوة على دورها في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية لجميع الدول.
وتشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم محور اهتمام السياسات الصناعية الهادفة إلى تخفيض معدلات البطالة في الدول النامية والدول المتقدمة صناعيا بصرف النظر عن فلسفاتها الاقتصادية وأسلوب إدارة اقتصادها الوطني وتكتسي المشروعات الصغيرة أهميتها في الدول العربية من مجموعة اعتبارات تتعلّق بخصائص هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، ونسب توفر عوامل الإنتاج، والتوزيع المكاني للسكان والنشاط. ويمكن إيجاز أهم الظواهر الإيجابية التي تقترن بقطاع الأعمال الصغيرة فيما يلي:
1. تتميّز هذه المشروعات بالانتشار الجغرافي مما يساعد على تقليل التفاوتات الإقليمية، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، وخدمة الأسواق المحدودة التي لا تغرى المنشآت الكبيرة بالتوطّن بالقرب منها أو بالتعامل معها.
2. توفر هذه المشروعات سلعاً وخدمات لفئات المجتمع ذات الدخل المحدود والتي تسعى للحصول عليها بأسعار رخيصة نسبياً تتفق مع قدراتها الشرائية (وإن كان الأمر يتطلب التنازل بعض الشيء عن اعتبارات الجودة).
3. تحافظ على الأعمال التراثية (حرفية / يدوية) التي تمثل اهمية قصوي للاقتصاد المصري وتنمية هذه المشروعات الحرفية التقليدية الصغيرة يفتح الابواب لتشغيل الشباب خاصة المرأة وايضا يفتح ابوابا للتصدير بكميات كبيرة تدر دخلا للاقتصاد القومي‏,‏ ولذا يجب الحفاظ علي هذه الصناعات التقليدية من الاندثار‏.‏ والمطلوب من رجال الأعمال والدولة إقامة جمعيات أهلية متخصصة لمساندة الحرفيين وإتاحة الفرصة أمامهم للتدريب والتعليم طبقا لأحدث التقنيات مع الحفاظ علي الهوية المصرية الأصيلة، مع التأكيد على أهمية رعاية الدولة لهم نفسيا وماديا واجتماعيا حتي يستطيعوا الخروج بمنتجات تتميز بالابداع والاصالة‏.‏
4. تساعد المشروعات الكبيرة في بعض الأنشطة التسويقية والتوزيع والصيانة وصناعة قطع الغيار الأمر الذي يمكن المشروعات الكبيرة من التركيز على الأنشطة الرئيسية وذلك يؤدي إلى تخفيض تكلفة التسويق.
5. يمكن أن تكون مصدراً للتجديد والابتكار وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية يمكنها الانتقال للعمل في المشروعات الكبيرة.
6. إنها وعاء للتكوين الرأسمالي من حيث امتصاصها للمدخرات الفائضة والعاطلة فضلاً عن إنها توفر فرصاً استثمارية لأصحاب المدخرات الصغيرة.   
أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الاقتصاد المصرى:
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقوم بتوظيف أقل من 50 عاملاً حوالي 99% من اجمالي عدد المنشآت التي تعمل في القطاع الخاص غير الزراعي،كما يساهم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 80% من إجمالي القيمة المضافة،ويعمل في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة 76% من العمالة: حوالي ثلثي قوة العمل بالقطاع الخاص ككل، وحوالي ثلاثة أرباع قوة العمل بالقطاع الخاص غير الزراعي. إلا أن نسبة مساهمتها في اجمالي الصادرات المصرية لا يكاد يتجاوز 4% فقط مقارنة 60% في الصين، 56% في تايوان، 70% في هونج كونج و43% في كوريا.
تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة:
من اليسير وصف المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولكن من العسير تعريفها تعريفاً مقبولاً على المستوى الدولي بل وحتى الإقليمي ويعزي هذا إلى الاختلاف في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية من دولة إلى أخرى فضلاً عن تباين المعايير في تحديد الأسس التي يتم بموجبها تحديد شكل المشروع ومنها البيانات الإحصائية التي تستخدم في تعريفها حيث أن هناك نقصاً في هذه البيانات ولذا فإن تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيظل متبايناً إلا أن المتخصصين يرون بوجود أسلوبين يمكن استخداماهما الأول: يعتمد على الصفات النوعية التي توضح الفروق الأساسية بين الأحجام المختلفة للمشروعات مثل نمط الإدارة والملكية والفنون الإنتاجية المتبعة. والثاني: بالأخذ بالمؤشرات الكمية مثل العمالة ورأس المال. وفي مصر يقصد بالمنشأة الصغيرة كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو تجاريا أو خدميا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عاملا. ويقصد بالمنشأة متناهية الصغر كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا والتي يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه.
دور الصناعات الصغيرة في مواجهة مشكلة البطالة:
تستخدم الصناعات الصغيرة فنوناً إنتاجية بسيطة نسبياً تتميّز بارتفاع كثافة العمل، وهي تعمل على خلق فرص عمل تمتص جزءاً من البطالة وتعمل في ذات الوقت على الحد من الطلب المتزايد على الوظائف الحكومية؛ مما يساعد الدول التي تعانى من وفرة العمل وندرة رأس المال على مواجهة مشكلة البطالة دون تكبّد تكاليف رأسمالية عالية، وتوفر هذه المشروعات فرصاً عديدة للعمل لبعض الفئات، وبصفة خاصة الإناث والشباب والنازحين من المناطق الريفية غير المؤهّلين بعد للانضمام إلى المشروعات الكبيرة والقطاع المُنظّم بصفة عامة. وقد فطنت الدول المتقدمة إلى أهمية الصناعات الصغيرة فقد أصبحت الصناعات الصغيرة اليابانية تستوعب حوالي 84 % من العمالة اليابانية الصناعية وتساهم بحوالي 52% من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي الياباني وفي إيطاليا 2 مليون و300 ألف مشروع فردي صغير..! وفي أمريكا... وفرت الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 1992 وحتى عام 1998أكثر من 15 مليون فرصة عمل، مما خفف من حدة البطالة وآثارها السيئة، وأن المشاريع الصغيرة تستوعب 70% من قوة العمل الأمريكية. وفي دراسة عن دول الاتحاد الأوربي في عام 1998، تبين أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة توفر حوالي 70 % من فرص العمل بدول الاتحاد.

المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة:
- من الناحية التنظيمية‏: نلاحظ أن هذه المشروعات ترتبط بجهات مختلفة كالوزارات المعنية كوزارة الصناعة والتجارة والاتحادات كالاتحاد العام للحرفيين والغرف الزراعية والصناعية والتجارية والجمعيات التعاونية للحرفيين والغرف الزراعية والصناعية والتجارية والجمعيات التعاونية والبلديات مع غياب العلاقة التنظيمية المباشرة بين تلك الجهات المتعددة لتكوين رؤية شاملة حول مصير هذه المشروعات.‏ وبصفة عامة تشير التقديرات إلى أن نسبة 40% إلى 60% من تكلفة القيام بالأعمال في مصر، تأتي من القيود الإجرائية حيث تكثر الشكاوى من اضطرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التعامل مع المسؤولين الحكوميين والمكاتب الحكومية المركزية والمحلية وعدم توافر المعلومات وعدم الرغبة في تقديم المساعدة.
- من الناحية القانونية: نرى بأن التشريعات والقوانين المنظمة لهذه المشروعات لا زالت في وضع لا يسمح لنا بالقول بأنها وسيلة تحفيز لنشاط هذه المشروعات خاصة تلك التي وضعت منذ فترة طويلة.
- من الناحية المالية‏: العلاقة بين البنوك والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيها الكثير من الإشكالات فيما يتعلق بالضمانات, فترات السداد، الإجراءات البيروقراطية‏. غياب خدمة تمويلية تلبي احتياجات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الآخذ في النمو، حيث أوضح أحدث تقارير البنك الدولي عن مناخ الاستثمار في مصر صعوبة الحصول والنفاذ إلى التمويل وارتفاع تكلفته أمام المشروعات الصغيرة، حيث يتم تمويل 56% من المشروعات القائمة بالتمويل الذاتي بينما تمثل مساهمة البنوك في تمويلها أقل من 40% منها 13% للبنوك العامة و26% للبنوك الخاصة. وتشير خريطة النفاذ إلي قنوات التمويل إلى أنه كلما كبر حجم المشروع، زادت قدرته علي النفاذ للتمويل وتدل الأرقام أن 78% من المشروعات الصغيرة لم تتقدم مطلقا للحصول علي قروض بنكية، وأن نسبة 92% من المشروعات الصغيرة التي تقدمت للحصول على تمويل بنكي تم رفضها.
- من الناحية التسويقية‏: التباين الشديد في أسعار المواد الأولية كالارتفاع المفاجىء في أسعارها بسبب عوامل السوق مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها وبالتالي عدم القدرة على المنافسة السعرية، وتعدد الوسطاء التجاريين والمنافسة الشديدة من قبل الشركات الكبرى،‏ وضعف القدرة التنافسية لهذه المشروعات لاسيما عندما تعمل بشكل أفراد كما هو واقع الحال، وضعف القدرة الرأسمالية اللازمة للترويج والمشاركة في معارض ومهرجانات التسوق الداخلية والخارجية ومحاولة الدخول إلى أسواق جديدة.‏

          وهنا نتساءل: هل توجد مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر في ظل الركود الحالي الذي يخرج عشرات المشروعات الكبيرة والمتوسطة من السوق كل يوم ويسحق المشروعات الصغيرة؟ هل يمكن قيام مشروعات صغيرة دون توافر آليات للتكامل مع المشروعات المتوسطة والكبيرة ودون حل مشاكل التمويل والدعم الفني والتسويق؟ هل يوجد مستقبل لهذه المشروعات في ظل انهيار النظام التعاوني وحصاره؟
         ويحلو للمسئولين وأنصار حملة الصناعات الصغيرة الراهنة، الاستشهاد باليابان وبلدان شرق أسيا التي شهدت توسعا للصناعات الصغيرة، ودورا كبيرا لها في تحقيق نهضتها الصناعية. ومع ذلك فهذا الاستشهاد ليس في محله تماما، فإذا كانت الصناعات الصغيرة قد حققت وزنا مهما في تلك البلدان، إلا أن الصناعات الثقيلة والمتقدمة تكنولوجيا حققت وزنا أكبر وأكثر أهمية بما لا يقاس، فمن خلال الدفعة الكبرى big push التي تلقتها تلك الصناعات أقيمت القاعدة الصناعية القومية لكل بلد من تلك البلدان (كما حدث في اليابان في الخمسينيات وكوريا الجنوبية وتايوان في السبعينيات الخ)، وهي التي فتحت المجال لنمو الصناعات الصغيرة، حيث قامت بدور الصناعات المغذية لعدد من الصناعات الكبيرة. ويعني ذلك أن مروجي الأوهام عن الصناعات الصغيرة يغفلون، عن قصد أو دون قصد، الوجه الأهم للتاريخ الصناعي لتلك البلدان، والذي يتمثل في ذلك الدور القيادي للصناعات الكبيرة عالية التكنولوجيا، وبشكل خاص الصناعات الوسيطة وصناعة الآلات (أي السلع الرأسمالية)، والذي بدونه لم يكن من الممكن أن تلعب الصناعات الصغيرة دورها الهام وأن تحقق شهرتها الخاصة. وفي كل الحالات، سواء تعلق الأمر بالصناعات الكبيرة أو الصغيرة، لم يتحقق التطور الصناعي سوي بتدخل كثيف للدولة ولم يترك الأمر لعفوية السوق.

بعض المقترحات لتنمية المشروعات الصغيرة:
- العمل على تغيير القيم والاتجاهات بالتخلي عن الوظيفة الحكومية والإقبال على العمل الحر.
- توفير المعلومات والبيانات عن قطاع المشروعات الصغيرة.
- وضع سياسة عامة واضحة ومحددة الأهداف.
- التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمشروعات الصغيرة.
- تقديم التمويل الكافي من خلال تحفيز البنوك على الإقراض بفترات سماح مقبولة وأسعار فائدة مميزة.
- ضرورة توفير غطاء تنظيمى قانونى حاضن لهذه المنشآت للتعامل السريع مع المشاكل التى تواجهها وتوفير الحماية اللازمة من خلال اجراءات نظامية وقانونية خاصة.
- أن تقدم الحكومة الحوافز المناسبة لأصحاب المنشآت فى هذه الصناعات لتشغيل الشباب وجعل الحصول على هذه الحوافز مشروطا بتوفير فرص عمل للشباب المؤهل والمعد لسوق العمل فى المجالات الصناعية المختلفة.
- توفير التدريب للكوادر العاملة في هذه المشروعات وتشجيع ودعم الابتكار والتوسع في مراكز التدريب.
- إيجاد روابط بين المشروعات ذات الأحجام المختلفة بعضها البعض بما يحسن من القدرة التسويقية لهذه المشروعات ويوفر لها إمكانات تسويق منتجاتها من المدخلات إلى المشروعات الكبيرة.